كتبها حمدي المتولي ، في 27 يناير 2010
الساعة: 20:00 م
د. فهمي هويدي
ما بال أقوام يحسبون أنه لا سبيل إلى إطفاء نار الفتنة الطائفية في مصر إلا بإضعاف الهوية الإسلامية للبلد، الأمر الذي يغدو نوعا من الشطط الذي يستبدل بفتنة أخرى أكبر منها وأشد خطرا.
(1)
حين وقعت الواقعة في نجع حمادي وروعنا جميعا بسببها، حذرت من تدخلات المتعصبين والمزايدين والمتربصين، وتمنيت عليهم أن يخدموا الوطن في أثناء الأزمة بسكوتهم وامتناعهم عن التحريض وتأجيج المشاعر وتوسيع الحريق. لكن ذلك لم يحدث للأسف، وإنما، وجدنا تنافسا بين عناصر الفئات الثلاث على تحقيق أكبر عدد من أهدافهم وسط المعمعة.
وبدا أن القاسم المشترك الأعظم في مسعاهم هو تهميش حضور الإسلام في إدراك الجماهير فضلا عن المجال العام. في مسعى يكاد يكون تمثلا لحالة الرجل الذي يقول المثل العامي إنه أراد أن «يكحلها فأعماها» عن عمد وسبق إصرار.
آخر ما يخطر على البال إذ يظن بي أنني أدعو إلى التهوين مما جرى، لأن ما أتمناه حقا ألا نبالغ في رد الفعل، بحيث نعطى الموضوع حقه بغير زيادة أو نقصان، كما أنني أرجو ألا يزايد علي أحد في تأصيل حق الأقباط كمواطنين وشركاء في المصير.
وقد سجلت موقفي هذا في كتابي «مواطنون لا ذميون»، الذي طبع منذ نحو ربع قرن «عام 1985»، وعلقت بعض فصوله في الكنائس المصرية آنذاك، ولعل كثيرين يذكرون مقالتي التي منعت «الأهرام» نشرها في عام 1995، ودعوت فيها إلى انتخاب كل الأقباط الذين ترشحوا لعضوية مجلس الشعب وقتذاك.
وكانت المقالة ردا على دعوة مرشح الحزب الوطني عن دائرة حي الظاهر بالقاهرة، إلى عدم التصويت لمرشح حزب الوفد منير فخري عبد النور، لأنه قبطي، ولا يتسع المجال لاستعراض كتابات أخري سجلت فيها موقفي إزاء الموضوع، خصوصا أن تلك الكتابات متوفرة في أي أرشيف له صلة به.
إنني أخشى أن نكرر خطيئة الرئيس بوش بعد أحداث 11 سبتمبر، حين بالغ في رد الفعل، وأعلنها حربا مفتوحة على «الإرهاب». وتصور أن بمقدوره إعادة تشكيل العقل الإسلامي من جديد. فدعت إدارته إلى تغيير مناهج التعليم وتجديد الخطاب الديني وأخضعت منظمات المجتمع المدني الإسلامية للرقابة والتفتيش، ولم يكتف بمعاقبة الذين ارتكبوا الحادث ومن ورائهم. ثم كانت النتيجة فشلا على كل الجبهات. فلا هو قضى على الإرهاب، ولا غير من عقول المسلمين وثقافتهم، وإنما أشاع بينهم درجات متفاوتة من البغض والكراهية للولايات المتحدة وسياساتها، حتى أصبحت إحدى مشكلات خلفه أن يحسن من صورة بلاده في العالم الإسلامي.
ما يحدث في مصر الآن شيء قريب من هذا. ذلك أن التعامل مع الجريمة البشعة التي وقعت في نجع حمادي لا يريد له البعض أن يكتفي بمعاقبة الجناة ومن وراءهم، وتحري الأسباب الحقيقية التي دعتهم إلى ارتكاب الجريمة، وإجراء حوار جاد حول مصادر التعصب ومطالب الأقباط، ولكن أولئك البعض، الذين هم خليط من الفئات الثلاث سابقة الذكر. نقلوا المناقشة إلى مستوى آخر، استهدف الهوية الإسلامية لمصر. فدعوا إلى إضعاف تلك الهوية، ومنهم من تحدث بصراحة عن طمس تلك الهوية ومحوها تماما. وكما أن بعض الناشطين الإسلاميين رفعوا شعار الإسلام هو الحل، فإن أصحابنا هؤلاء رفعوا شعارا ملغوما مضادا قالوا فيه إن الإسلام هو المشكلة.
(2)
حتى أكون أكثر تحديدا فإنني أفرق بين دائرتين للحوار، الأولى تتصل بمطالب الأقباط وحقوقهم كمواطنين في البلد، والثانية تتعلق بالخطوط الحُمر التي ينبغي الوقوف عندها حفاظا على مقومات
كتبها حمدي المتولي ، في 20 نوفمبر 2009
الساعة: 18:26 م
في هذا العالم الذي بات فارغا من معناه.
صعدت الجزائر إلى المونديال؛ في ظروف صعبة يعيشها كلا الشعبين المصري والجزائري المتعطشين لفرحة تنسيانهما إحباط الليل والنهار. هذه المرة جاءت لصالح الجزائر .
عموما لن اجد كلام أصف لكم كم الامتعاض والنفور إزاء الخطاب الإعلامي في كلا البلدين ؛ خطابا كان موجها بشكل مقصود ودافع لشباب هو في الحقيقة ثمرة واضحة من ثمار الضياع العارم لأسوء حالة من حالات التخبط السياسي والاجتماعي الذي تمر به أمتنا وليس البلدين بالخصوص.
فخسارة مباراة في كرة القدم لا تعني اقتراب الساعة؛ مازلنا على الراجح متخلفين حتى في شكل تعاطينا مع الرياضة؛ التي كانت أصلا لتقريب الشعوب وليس بهذا الشكل المقزز الذي يدعو البعض منا أحيانا إلى التخلي عن ممارستها لما تجلبه من تداعيات مؤسفة.
نعترف أن الشحن الإعلامي في البلدين كان عارما؛د؛ تفاصيل وجوه الشباب الجزائري الغاضب كانت علامة استفهام فارقة في الحقيقة تدعو أكثر الناس مثالية لأن يسأل ما السر وراء هذا الشحن الغير مبرر أصلا؛ وتلك الكراهية البادية للعيان؟
لماذا كان المصريون مصممين على الفوز بهذا الشكل الذي دعا الجميع بداية من رأس النظام حتى أقل مواطن في مصر إلى تدشين هذه الحالة؟
ما سر تصدير هذه الأجواء الإرهابية لبعثة المنتخب المصري في الجزائر في المباراة الأولى؟ ولماذا تم تضخيم بعض المناوشات التي حدثت على هامش المباراة الثانية؛ الأمر الذي يغري البعض بادعاء قتل البعض من أنصار المنتخب الجزائري في مناورة مكشوفة؟
والجمهور المصري حسب ما تنقله الفضائيات شبه محاصر بعد نهاية المباراة في الخرطوم عاصمة السودان التي أسسها محمد علي والي مصر؛ ومحاصر من أحفاد المليون شهيد الذين يدركون يقينا ماذا كان من مصر في حرب التحرير؛ وبالضرورة لم ننس للجزائر دعمها لمصر في حرب الأيام الست؛ ومحور البترول في حرب 73؛ يبدو لي أن هذه الذكريات قد أصبحت شيئا من الماضي؛ والشروخ باتت أكبر مما يتوقع أكثر الناس تشاؤما؛ وسدنة الحكم في البلدين استثمرت ولع الناس بكرة القدم في صرف
كتبها حمدي المتولي ، في 11 نوفمبر 2009
الساعة: 20:41 م
الفاشلون
بقلم: د. عطالله أبو السبح
قبل سنوات طويلة كنت مولعاً بقراءة الأدب العالمي، و كانت تستفزني فلا أنام – في الغالب – إلا وأنهيت قراءة قصة ضخمة كالبؤساء أو آنا كرنينا أو الشيخ والبحر … حتى وقعت (الفاشلون) في يدي للأديب الإيطالي لويجي يبرانديللو ، وكل الذي أتذكره منها أنها تتحدث عن مهندس موهوب يتقن الكثير من المهن، و لكنه ينام جائعاً، و ليس في بيته كسرة خبز ، وأما جاره الذي يعمل زبالاً فيحيا حياة المترفين …والسر في ذلك أن الأول لم يتفرغ لمهنة واحدة فيعرفه الناس بها ويقبلون عليه ، فيكسب منها رزقه، و بذا كان حاله تعيسا ً فقيراً معدماً ، وأما الثاني فقد تفرغ لمهنته، فعرفه الناس بها، فأخذوا يطلبونه ، و لا يكاد يتسع وقته لتلبية طلباتهم ، كما لم تتسع جيوبه لما يدفعون من أجر … أعجبتني القصة جداً و تذكرت المثل القائل ( سبع صنايع و البخت ضايع ) …و للحقيقة ، فإن النموذجين موجودان بكثرة في مجتمعنا ، فهناك الكثير من أمثال مهندس بيرانديللو كما أن هناك من أمثال زبـَّـاله.
فأما الفريق الأول فيصرف يومه في القيل والقال والنقد الهدام واللاذع و الحط من أقدار الناس، وتخوين العاملين، و التهوين من أقدار نجاحاتهم وفي ثنايا ذلك سب الزمان ( الذي يمشي بالمقلوب ) و الذي جعل من ( هؤلاء الشحاتين ) أصحاب مال و أما أنا ( ….) فهذا كما ترى !! ثم ينتقل إلى الحزبية والوساطات, ليلعن سلسفيل أبي القائمين على الأمر
كتبها حمدي المتولي ، في 17 سبتمبر 2009
الساعة: 18:46 م
الزيدى يغادر السجن.. ويطالب رئيس الوزراء بالاعتذار عنتعذيبه
كتببغداد - وكالات الأنباء١٦/ ٩/ ٢٠٠٩
أطلقت السلطات العراقية أمس سراح الصحفى منتظر الزيدى، الذى حكم عليه بالسجن بعد رشقه الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش بالحذاء أثناء مؤتمر صحفى مع رئيس الوزراء العراقى، نورى المالكى، فى العاصمة بغداد نهاية العام الماضى، فيما عرف وقتها بـ«قبلة وداع بوش».
كانت محكمة عراقية قد حكمت بالسجن لمدة ٣ سنوات على «الزيدى»، وتم تخفيف الحكم إلى سنة واحدة بعد تمييزه من قبل هيئة الدفاع وفق قانون العقوبات العراقى. ويتم احتساب سنة السجن ٩ أشهر، خصوصا إذا