في هذا العالم الذي بات فارغا من معناه.
صعدت الجزائر إلى المونديال؛ في ظروف صعبة يعيشها كلا الشعبين المصري والجزائري المتعطشين لفرحة تنسيانهما إحباط الليل والنهار. هذه المرة جاءت لصالح الجزائر .
عموما لن اجد كلام أصف لكم كم الامتعاض والنفور إزاء الخطاب الإعلامي في كلا البلدين ؛ خطابا كان موجها بشكل مقصود ودافع لشباب هو في الحقيقة ثمرة واضحة من ثمار الضياع العارم لأسوء حالة من حالات التخبط السياسي والاجتماعي الذي تمر به أمتنا وليس البلدين بالخصوص.
فخسارة مباراة في كرة القدم لا تعني اقتراب الساعة؛ مازلنا على الراجح متخلفين حتى في شكل تعاطينا مع الرياضة؛ التي كانت أصلا لتقريب الشعوب وليس بهذا الشكل المقزز الذي يدعو البعض منا أحيانا إلى التخلي عن ممارستها لما تجلبه من تداعيات مؤسفة.
نعترف أن الشحن الإعلامي في البلدين كان عارما؛د؛ تفاصيل وجوه الشباب الجزائري الغاضب كانت علامة استفهام فارقة في الحقيقة تدعو أكثر الناس مثالية لأن يسأل ما السر وراء هذا الشحن الغير مبرر أصلا؛ وتلك الكراهية البادية للعيان؟
لماذا كان المصريون مصممين على الفوز بهذا الشكل الذي دعا الجميع بداية من رأس النظام حتى أقل مواطن في مصر إلى تدشين هذه الحالة؟
ما سر تصدير هذه الأجواء الإرهابية لبعثة المنتخب المصري في الجزائر في المباراة الأولى؟ ولماذا تم تضخيم بعض المناوشات التي حدثت على هامش المباراة الثانية؛ الأمر الذي يغري البعض بادعاء قتل البعض من أنصار المنتخب الجزائري في مناورة مكشوفة؟
والجمهور المصري حسب ما تنقله الفضائيات شبه محاصر بعد نهاية المباراة في الخرطوم عاصمة السودان التي أسسها محمد علي والي مصر؛ ومحاصر من أحفاد المليون شهيد الذين يدركون يقينا ماذا كان من مصر في حرب التحرير؛ وبالضرورة لم ننس للجزائر دعمها لمصر في حرب الأيام الست؛ ومحور البترول في حرب 73؛ يبدو لي أن هذه الذكريات قد أصبحت شيئا من الماضي؛ والشروخ باتت أكبر مما يتوقع أكثر الناس تشاؤما؛ وسدنة الحكم في البلدين استثمرت ولع الناس بكرة القدم في صرف







































